محمد بن جرير الطبري

176

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

الصالحين قال : قال أجره في الدنيا أن كل ملة تتولاه ، وهو عند الله من الصالحين ، قال : فرجع إلى مجاهد فقال : أصاب . 21122 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن مندل ، عمن ذكره ، عن ابن عباس وآتيناه أجره في الدنيا قال : الولد الصالح والثناء . * - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس وآتيناه أجره في الدنيا يقول : الذكر الحسن . 21123 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله وآتيناه أجره في الدنيا قال : عافية وعملا صالحا ، وثناء حسنا ، فلست بلاق أحدا من الملل إلا يرى إبراهيم ويتولاه وإنه في الآخرة لمن الصالحين . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولوطا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين ) * . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : واذكر لوطا إذ قال لقومه : إنكم لتأتون الذكران ما سبقكم بها يعني بالفاحشة التي كانوا يأتونها ، وهي إتيان الذكران من أحد من العالمين . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 21124 - حدثني محمد بن خالد بن خداش ويعقوب بن إبراهيم ، قالا : ثنا إسماعيل بن علية ، عن ابن أبي نجيح ، عن عمرو بن دينار ، في قوله إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين قال : ما نزا ذكر على ذكر حتى كان قوم لوط . القول في تأويل قوله تعالى : * ( أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم المنكر فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين ) * . يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل لوط لقومه أئنكم أيها القوم لتأتون الرجال في أدبارهم وتقطعون السبيل يقول : وتقطعون المسافرين عليكم بفعلكم الخبيث ، وذلك